كشف تقرير حديث من صندوق النقد الدولي عن تدهور كبير في ظروف التمويل السيادي لمصر منذ تصاعد التوترات في المنطقة، حيث ارتفعت عوائد السندات الخارجية المصرية من حوالي 8% إلى أكثر من 9% بنهاية مارس الماضي، مما يزيد من تكلفة الاقتراض ويضغط على المالية العامة للبلاد.

### ارتفاع العوائد يمثل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد المصري.

التقرير أشار إلى أن ارتفاع العوائد يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد المصري، خاصة مع زيادة مستويات الدين واحتياجات التمويل الكبيرة، حيث اقتربت مدفوعات الفائدة من 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات في المنطقة.

كما ذكر التقرير أن موجة ارتفاع العوائد لم تقتصر على مصر فقط، بل شملت عدة أسواق إقليمية، حيث ارتفعت العوائد في الأردن من حوالي 6% إلى قرابة 7%، وفي المغرب من 5.5% إلى نحو 6%، مما يعكس تزايد الضغوط على اقتصادات المنطقة بسبب المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.

على الجانب الآخر، أكد جهاد أزعور أن الحكومة المصرية تحركت مبكرًا لمواجهة تداعيات الأزمة، حيث من المتوقع إجراء المراجعة القادمة لبرنامج مصر مع صندوق النقد، والذي يبلغ 8 مليارات دولار، خلال الربع الثالث من العام الجاري.

### إجراءات حكومية مدعومة بسياسات البنك المركزي.

أضاف أزعور أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات استباقية، بما في ذلك تشكيل لجنة عليا لمتابعة التطورات، بجانب إجراءات مدعومة من البنك المركزي لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية والحفاظ على الاستقرار النقدي.

وأشار إلى أن مرونة سعر الصرف تُعد من الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي المصري لاحتواء التضخم والحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية، مؤكدًا أن مستويات الاحتياطي النقدي الحالية تمنح الاقتصاد ثقة وقدرة على مواجهة الصدمات.

كما أوضح أن تأثيرات التوترات الإقليمية لا تزال “محدودة ومقبولة”، مشيرًا إلى تحسن أداء الأسواق المصرية مؤخرًا وتراجع هوامش المخاطر على السندات إلى مستويات ما قبل التصعيد.

وأكد أن دور صندوق النقد لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل أيضًا تقديم الدعم الفني والمشورة الاقتصادية، مما يساعد الدول الأعضاء على مواجهة الصدمات وزيادة ثقة المستثمرين في اقتصاداتها.