تقع قلعة القصير على هضبة مرتفعة بعيدًا عن البحر بمسافة 200 متر، وكانت في الماضي تحمي المدينة من الهجمات الساحلية، ومع توسع العمران أصبحت محاطة بالمنازل والشوارع.
قلعة القصير
تعتبر قلعة القصير من أهم الحصون العسكرية التي أنشأها السلاطين لحماية الحدود الشرقية لمصر، وهي مرتبطة بحصون أخرى على الساحل، وتتميز بموقعها الاستراتيجي الذي يتيح لها السيطرة على حركة التجارة والحجاج القادمين من شمال أفريقيا إلى الأراضي المقدسة عبر ميناء القصير.
مرت بالقلعة أحداث تاريخية عديدة، وشهدت فترات مهمة في تاريخ مصر مثل العصر المملوكي والعثماني والحملة الفرنسية عام 1798، وعصر محمد علي باشا.

كانت القلعة تضم جنودًا من مختلف التخصصات للدفاع عنها، ومع تراجع الدولة العثمانية، بدأت القلعة تفقد أهميتها، حتى استولى الاحتلال الفرنسي عليها عام 1798، مما مهد الطريق للسيطرة على باقي مصر.
عندما تولى محمد علي باشا الحكم، قام بتجديد القلعة وتعزيز دفاعاتها، حيث أضاف أسلحة جديدة، وقد ذكر أحد علماء الحملة الفرنسية في كتابه “وصف مصر” أن القلعة كانت تتحكم في المدينة بشكل كامل.
المنشئ وتاريخ الإنشاء
يعتقد الكثيرون أن القلعة أُنشئت في العصر العثماني، بينما يشير آخرون إلى أن السلطان الغوري هو من أسسها لمواجهة الاضطرابات التي شهدتها المدينة من المماليك والبدو، بالإضافة إلى التهديدات الخارجية.
كان هناك خطر كبير يهدد التجارة المصرية بعد اكتشاف فاسكو دي جاما لطريق رأس الرجاء الصالح عام 1497، مما دفع البرتغاليين إلى السيطرة على التجارة وشن هجمات على السفن المصرية، مما استدعى بناء أسطول بحري وحصون على سواحل البحر الأحمر.
تاريخ إنشاء القلعة يعود إلى عهد الوالي سنان باشا في عهد السلطان سليم الثاني عام 1571، حيث أرسل خطابًا إلى السلطان يطلب إذن بناء القلعة لحماية القوافل التجارية والحجاج والميناء وسكان القصير.


الوصف المعماري
القلعة تتخذ شكل مربع غير منتظم، يبلغ طول ضلعه حوالي 65 مترًا، ولها أربعة أبراج رئيسية، وقد بُنيت على هذه المساحة أسوار واستحكامات حربية، وأبعاد الواجهات كالتالي:
| الواجهة الشرقية | 66 م |
| الواجهة الشمالية | 61.50 م |
| الواجهة الجنوبية | 63.10 م |
| الواجهة الغربية | 67.50 م |
تحتوي القلعة على بعض المدافع الأثرية التي تركها الاحتلال الفرنسي، بالإضافة إلى عربة حنطور أثرية تعود لعصر محمد علي باشا، ويُوجد داخلها صهريج منقور في الأرضية بجوار برج للمراقبة بارتفاع 9 أمتار.


